التعدين

​​​​عملت الوزارة ممثلة في وكالة الوزارة للثروة المعدنية على تطوير قطاع التعدين، وتعريف المستثمرين والشركات، في الداخل والخارج، بالفرص المتاحة للاستثمار والاستغلال في مجال التعدين في المملكة، كما قامت بتقديم كافة التسهيلات والحوافز للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في قطاع التعدين. ​​

​​وقد أنشئت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" في عام 1417هـ الموافق 1997م، كشركة مساهمة سعودية لها شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة، حيث كانت الشركة مملوكة بالكامل للدولة قبل طرح 50% من أسهمها في عام 2008م للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية (تداول). وتعد إحدى الشركات السعودية الرئيسة لتنمية قطاعات التعدين في المملكة، حيث تملك منجم مهد الذهب ومنجم الصخيبرات، ورخص تعدين الفوسفات وغيره، ورخص كشف عن كثير من المعادن النفيسة والمعادن الأساسية.

ولدى شركة معادن في هذه الآونة، ثلاثة مشاريع عملاقة، ليس على مستوى المملكة فحسب، ولكن على المستوى العالمي. المشروع الأول، الذي بدأ العمل فيه الآن، هو تشييد أكبر مجمع للأسمدة الفوسفاتية في العالم في حزم الجلاميد شمال المملكة ونقله إلى مدينة رأس الخير الصناعية على الخليج العربي، لتصنيعه لإنتاج أسمدة فوسفاتية.​​

​​ أما المشروع الثاني، الذي يجرى العمل فيه الآن، فهو بناء أضخم مجمع متكامل للألومنيوم في العالم، من المنجم إلى مجالات التصنيع النهائية، والتي تشمل منتجات عالية التقنية والجودة، مثل صناعة أجزاء السيارات، والتغليف، والتشييد، والبناء.

​​أما الثالث، فهو مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال للصناعات الفوسفاتية، بما في ذلك إنشاء البنية التحتية للمدينة الجديدة في شمال المملكة بكامل خدماتها وأعمالها الصناعية.

وتم تصميم هذه المشاريع الثلاثة من أجل الدخول في جميع العمليات اللاحقة، في الفوسفات والبوكسايت، وتنمية مناطق جديدة في المملكة، مستفيدين من ميزاتنا النسبية المتعددة، مثل توفر الطاقة، والكبريت، والموقع المناسب، مع تدريب الشباب السعودي للعمل في هذه المشاريع، وإعطاء القطاع الخاص السعودي فرصاً أكبر في الدخول في الصناعات التكميلية. ​​

ولعل من أهم مشاريع الصناعات التعدينية، والتي لها علاقة طبيعية بالبترول والطاقة، هو مجمع رأس الخير على الخليج العربي، الذي أدى إلى إنشاء مدينة صناعية جديدة في المملكة، ستكون واحدة من أهم المجمعات الصناعية في المملكة. وهذا المجمع، الذي يبدأ من أقصى شمال المملكة لنقل ثروات الفوسفات والبوكسايت من الشمال، عبر قطار سريع، ينتهي بإنتاج الأسمدة والألمنيوم في هذا المجمع، مع التركيز كذلك على الصناعات الثانوية المرتبطة بها، بحيث تصبح المملكة واحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة في العالم. ​​