وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماعهم الـ 42

التاريخ: 05/08/1437

الرياض 05 شعبان 1437 هـ الموافق 12 مايو 2016 م

عقد أصحاب المعالي وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي اجتماعهم الثاني والأربعين في مقر الأمانة العامة بالرياض، برئاسة معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، رئيس الدورة الحالية للجنة وزراء الصناعة بمجلس التعاون، وبمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

وألقى معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس الاجتماع كلمة أوضح فيها أن التغيرات الاقتصادية التي تشهدها منطقتُنا والعالم تتطلب مضاعفةَ الجهد لبناء قطاعٍ صناعيٍّ خليجيٍّ متقدمٍ ومتكاملٍ ، سيدعمُ أهدافَ التنميةِ في بلداننا ومصالحِها ذات المدى البعيد , معرباً عن تطلعه في إطار التكامُل الصناعيِّ المنشود الذي رسمه أصحاب الجلالة والسمو قادةُ دولِ مجلس التعاون لتحقيق تقدم دول المجلس ورفاهية شعوبها , ورفع مستوى تنافسية منتجاتنا الصناعية من أجل الوصول إلى موقعٍ رياديٍّ صناعيٍّ قادرٍ على المنافسةِ عالميا.

وأكد على الدورُ المحوريُّ للتنميةِ الصناعيةِ في استراتيجياتِ المجلسِ الاقتصاديةِ الشاملةِ التي تم وضعُها منذ سنواتٍ من قِبَلِ أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية :" إن إيماننا بدور القطاع الصناعي في تعزيزِ فرصِ النماءِ والتقدمِ قد زاد قوة لاسيما بعد مرور اقتصادات دولنا بتحديات التباطؤ الاقتصادي العالمي وما صاحبه من انخفاضٍ لأسعار النفط، حيث ثَبَتَ أن الصناعةَ محركٌ استراتيجيٌّ في مسيرتنا نحو تحقيق اقتصادٍ متنوعٍ ومستدامٍ يضمن، بمشيئة الله وتوفيقه، رخاءَ وازدهارَ مجتمعاتِنا".

وأضاف: لقد عنيت رؤية المملكة 2030 بالقطاع الصناعي في كل مجالاته، حيث ركزت على أهدافٍ طموحةٍ للتوطين وزيادة المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة، بما فيها الطاقةُ المتجددة والمعدات الصناعية والنفط والغاز والصناعات العسكرية، كما ركزت الرؤية على الاستثمار في أنشطةٍ صناعيةٍ جديدةٍ وخدماتٍ مساندةٍ وتوفيرِ التمويلِ اللازمِ من خلال عقد شراكاتٍ بين القطاعين العام والخاص.

وتابع المهندس الفالح يقول :" ندرك جميعاً أنَّ محيطَنا الخليجي بخصائصِهِ الجغرافيةِ المميزةِ وميزاتِه التنافسيةِ يُشَكِّلُ مجالاً تكاملياً ومجالاً استثمارياً صناعياً واعداً نظراً لإمكانات دول المجلس وما تتمتع به من بنى تحتية ومدنٍ صناعيةٍ وتسهيلاتٍ جاذبةٍ للمستثمرين" , مشيراً إلى أن رؤيةُ المملكةِ 2030 أكدت على أهمية تعزيزِ التكاملِ الخليجيِّ بين دول المجلسِ وزيادةِ الترابطِ بينها وتحديداً، فقد نصّت الرؤيةُ على "أننا نَعُدُّ اندماجَنا في محيطنا الخليجي ودفعَ العملِ الخليجي المشتركِ على كل المستويات من أهم أولوياتِنا، لذلك سنعمل، في إطار هذه الرؤية، على استكمالِ مسيرةِ التعاونِ الخليجي، وبخاصةٍ فيما يتعلقُ باستكمالِ تنفيذِ السوقِ الخليجيةِ المشتركةِ وتوحيدِ السياساتِ الجمركيةِ والاقتصاديةِ والقانونيةِ واستكمالِ إنشاءِ شبكةِ الطرقِ وشبكةِ سككِ الحديدِ الخليجية.

وأضاف معاليه : " ولذلك فإنَّ العملَ حثيثٌ لتطويرِ سياساتِنا واستراتيجياتِنا الصناعيةِ، بل ولاكتشاف المزيد من الفرص المتاحة للصناعة التي سيدعمُها استكمالُ عددٍ من الإجراءاتِ الخليجيةِ المشتركةِ وإنجازُ الشراكاتِ الاستراتيجيةِ والاقتصاديةِ التي تعود بالنفع على مواطني دول المجلس وعلى المنطقة حسب رؤيةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ التكامليةِ التي تبنتها اجتماعاتُ الدورةِ الـ 36 للمجلسِ الأعلى لأصحابِ الجلالةِ والسموِّ قادةَ دولِ مجلسِ التعاونِ لدولِ الخليجِ العربيةِ في شهر ديسمبر من العام الماضي, ويعني ذلك، أنَّ العديدَ من العواملِ التنمويةِ المساعدةِ متاحةٌ لإثراء جهودِنا في بناء صناعاتٍ متقدمةٍ تحقِّقُ القيمةَ المضافةَ لاقتصاداتِنا ومجتمعاتِنا، سواءٌ في استهلاكِ منتجاتِ هذه الصناعاتِ في الأسواق الخليجية أو لغرضِ تصديرِها إلى دول العالم".

وبين معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أنَّ قطاعَ الصناعةِ يعملُ كمحفزٍ لنموِّ قطاعاتٍ اقتصاديةٍ متعددة , ونظراً لطبيعة القطاع الصناعي في دول الخليج وتركيزه على المنتجات المتوسطة في البتروكيميائيات والحديد وغيرها فإن التوسع في القطاع الصناعي في المنطقة سيحقِّقُ نموَّ مجالاتٍ أخرى في الاقتصادِ الأوسعِ ومنها النقل والخدمات اللوجستية والإنشاء والتجزئة وقطاعات الخدمات المساندة.

وأشار إلى أن من أهم نتائجِ نجاحِ التكاملِ الصناعيِّ الذي نعملُ جاهدينَ من أجله هو الوصولُ إلى صناعةِ منتجاتٍ نهائيةٍ يتم تصنيعُها في دولِ الخليجِ وتعتمدُ على مكوناتٍ تُصنع في الخليج أيضاً , الأمر الذي يبرزُ دورُ التكاملِ على مستوى إدارةِ سلسةِ الإمدادِ في قطاعِنا الصناعيِّ ليكون جزءًا من رؤيتِنا الاستراتيجيةِ من أجلِ زيادةِ تنافسية سلاسلِ الإمدادِ في دولنا مجتمعة , مبيناً أن تحقيق ذلك بوجود تنسيقٌ للسياساتِ الإقليمية، والاستفادة من كل قدراتِ دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ كتوفُّر رأسِ المالِ ومصادرِ الطاقةِ والمواهبِ البشريةِ الشابة , الأمر الذي يؤكِّدُ أهمية الاجتماع والعمل سوياً لبناءِ قطاعٍ صناعيٍّ خليجيٍّ متقدمٍ ومتكامل، يحقِّقُ ما رسمَهُ قادةُ دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ ، ويعودُ بالنفعِ والازدهارِ لدول المجلس ومواطنيها.

وقدم معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في ختام حديثه الشكرِ لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني على حسن الإعداد لهذا الاجتماع , كما شكر معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة على جهوده التي بذلها خلال فترةِ توليه لمهامِّ الصناعةِ في المملكة , مثمناً جهود وكلاءَ وزاراتِ الصناعةِ في اللجنةِ التحضيريةِ للجنةِ التعاونِ الصناعيِّ في أعمالِ اللجنةِ , داعياً اللهَ تعالى أن يكلِّلَ الجهودَ بالنجاح.